السيد محمد باقر الصدر

47

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

تسليمه ، فلا يجوز بيع الجَمل الشارد « 1 » ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في الماء ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها . ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صحّ ، كما أنّه يصحّ بيعها على الغاصب أيضاً وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ثمّ الدفع إليه ، وإذا كان المبيع ممّا لايستحقّ المشتري أخذه كما لو باع من ينعتق على المشتري صحّ وإن لم يقدر على تسليمه . مسألة ( 16 ) : لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل ، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة . مسألة ( 17 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه لكن علم بحصولها بعده فإن كانت المدة يسيرةً صحّ ، وإذا كانت طويلةً لا يتسامح بها : فإن كانت مضبوطةً مثل سنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها ، وكذا مع جهله بها لكن يثبت الخيار للمشتري ، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان ، كما لو باعه دابّةً غائبةً يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه . مسألة ( 18 ) : إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته ، وإن كان وكيلا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك ، وإن كان وكيلا في المعاملة كعامل المضاربة فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة ، فإذا لم يقدرا معاً بطل البيع . مسألة ( 19 ) : يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة إذا كانت ذات قيمة معتدٍّ بها . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) ولكنّ المنع عن بيعه مع الضميمة مشكل ، بل لا يبعد الجواز ، بمعنى أنّ كلّ ما كان يجوز جعل الثمن بإزائه ابتداءً يجوز جعله بإزاء المجموع منه ومن غير المقدور على تسليمه .